الشيخ الطوسي

160

التبيان في تفسير القرآن

الساكنين ، وليس بعطف على قوله " يختم " لأنه رفع " وبين ذلك بقوله " ويحق الحق بكلماته " أي ويثبت الحق بأقواله التي ينزلها على أنبيائه يتبين بها كذب من ادعى على الله كذبا في أنه نبي ، ولا يكون كذلك " إنه عليم بذات الصدور " أي بأسرار ما في الصدور ، لا يخفى عليه شئ منها . ثم قال " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون " فتمدحه بأن يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات بأن لا يعاقب عليها دليل على أن إسقاط العقاب عندها تفضل ، ويعلم ما تفعلونه من التوبة وغيرها فيجازيكم عليها . فمن قرأ بالتاء فعلى الخطاب ومن قرأ بالياء فعلى وجه الاخبار عن الغائب . قوله تعالى : ( ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد ( 26 ) ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير ( 27 ) وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد ( 28 ) ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير ( 29 ) وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) ( 30 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ ابن عامر ونافع " بما كسبت " بلا فاء ، وكذلك هو في مصاحف أهل